استكمالا لما بدأته من سلسلة تجريم الخمر في الكويت، أنشر الجزء الثاني واستسمح القارئ في التأخير، نعم تأخرت في نشر ما حدث نظراً لتشعب البحث في مضابط مجالس الأمة وأحداثه المتصاعدة من بداية المجلس حتى نهاية الفصل التشريعي، لكن إن هناك عنوان أستطيع أن أعنون هذه الحقبة فهي بالتأكيد لا أجد أسمى من عنوان (من ترك شيئاً لله عوضه الله) وهي جملة قالها وزير المالية والنفط عبد الرحمن العتيقي، وأستسمح القارئ أيضاً في الإطالة نظراً لكونها أحداث تاريخية لا يجب أن نجتزئ منها، ومهما حاولت اختصار ما يمكن اختصاره إلا أنها ستبقى في ذاكرة الوطن
تحدثنا في الجزء الأول عن تعديل قانون الجزاء الكويتي وما ترتب عليه من منع الخمرة في الكويت، إلا أن المنع لم يكن كاملاً حيث ظهر أن مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية تبيع الخمرة على الركاب واستحوذت هذه القصة على العديد من جلسات مجلس الأمة للفصل التشريعي الثالث (1971-1975) وتصاعد الحديث عن الخمر تدريجياً من بداية الفصل التشريعي 1971 وانتهى في نهاية الفصل التشريعي سنة 1975 بعد تعهد وزير المالية والنفط بعدم بيع الخمر على متن الخطوط الجوية الكويتية، وسأتناول الموضوع وأحداثه كما تم نقلها من مضابط المجلس
بداية الأمر في تاريخ 1971/5/19 وجه العضو إبراهيم علي خريبط سؤالاً إلى وزير الأوقاف والشئون الإسلامية – نصه (ما هو رأي سعادتكم في البرنامج الذي يظهر في التلفزيون مطالباً بإعادة الخمور واباحتها في بلدنا المسلم الأصيل؟)
وجاء الرد في 1971/5/24 من قبل الوزير راشد عبد الله الفرحان – نصه (ليس كل ما يقال في برامج التليفزيون يمثل رأي الحكومة كما إنه ليس كل ما يقال في مجلس الأمة هو رأي المجلس)
وفي جلسة 1971/11/30 جرى تعقيب العضو على السؤال، ويختصر بالآتي
العضو إبراهيم خريبط: في الواقع إن جواب معالي الوزير غير منسجم مع السؤال وأعتقد إن الجواب غير مدروس وغير متكامل أما القول إن كل ما يذاع أو ينشر على شاشة التلفزيون لا يمثل رأي الحكومة، الواقع إن هذه الجهة التي هي الإذاعة والتلفزيون ليست قائمة من رجال الشارع أو من رجال الأسواق أو من الرجال الذين يتحدثون بالدواوين، إنما الإذاعة والتلفزيون مؤسسة حكومية خاضعة لإشراف السلطة التنفيذية وتحت إشراف وزير الاعلام، حيث برامجها وتوجيهاتها خاضعة للسلطة التنفيذية وليست سلطة مستقلة بذاتها فنحن في هذا البلد العربي المسلم لا نقبل المساس بمعتقداتنا كمسلمين مهما كانت الوسائل ومهما كان الاعلام، ما دمنا مسلمين ودين الدولة الإسلام فيجب على الدولة أن توقع العقاب الصارم على كل من يريد أن يمس الدين بطريق مباشر أو بطريق غير مباشر، أما الظهور على شاشة التلفزيون لأناس كما أعتقد أو يجب أن لا تكون لهم قيمة في هذا المجتمع متحدياً جميع مشاعر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ويطالب بإعادة النظر في شرب الخمور؟ من هذا؟ ومن يكون؟ لهذا فإنني أستنكره وجميع المسلمين في هذا البلد وغيره يستنكرون كل شخص يتحدى المشاعر الإسلامية ويجب على الحكومة من بعد هذا أن تكون واعية
وزير الأوقاف راشد الفرحان: العضو المحترم سأل ما هو رأي وزير الأوقاف في البرامج التي تذاع من التلفزيون، يطلب رأي الوزير والوزير أبدى رأيه، العضو تحدث في موضوع طويل سبق أن أبدت الحكومة رأيها فيه وسبق للمجلس أن أصدر قانوناً فيه، أما ما يذاع في التلفزيون أو الإذاعة فإن الحكومة لا تستطيع أن تضع حشداً من الموظفين يتحدثون في وجهة نظرها فقط، وإنما إيماناً منها بأن التعبير والمشاركة في ابداء الآراء وحرية الرأي حق للمواطنين، لذلك فسحت المجال لكل مواطن أن يبدي رأيه وأن يشارك بالحدود المعقولة التي يسمح بها الوقت
العضو إبراهيم خريبط: أنا سألته كونه وزير للأوقاف وليس عن رأيه، إنه وزير للأوقاف والشؤون الإسلامية إذاً هو المسؤول عن شئون المسلمين في هذا البلد وهو المسؤول الأول عن كل ما يحدث في هذا البلد من أمور المسلمين وإذا كان يريد أن يكون غير مسؤول فعليه أن يتنحى، يجب أن يكون الرد بأنه سيمنع كل من يتحدى مشاعر المسلمين أو العقيدة، ويجب على الحكومة أن تكون واعية
وزير الأوقاف راشد الفرحان: هناك نقطة مهمة لا يمكن أن تسمح الحكومة بأي شكل من الاشكال لأي كان أن يتحدى مشاعر المسلمين أو يمس عقيدتهم بأي حال من الأحوال، وليكن ذلك معلوماً لدى العضو المحترم
في تاريخ 1971/11/23 وجه العضو عبدالعزيز المساعيد سؤالاً إلى وزير الداخلية الشيخ سعد العبدالله – نصه (نقرأ في الصحف بين وقت وآخر ان رجال وزارة الداخلية صادروا كميات من الخمور والمشروبات الروحية، ولا نعرف بعد ذلك أين تذهب هذه المشروبات المصادرة، وطالما أن هناك قانون يمنع الخمرة في البلاد فإن الكميات المصادرة على ما يقال يتم اتلافها، على إن ذلك لا يمنع من السؤال: لماذا لا تستخدم الخمور المصادرة لاستعمال شركة الخطوط الجوية الكويتية التي تدفع مبالغ طائلة سنوياً مقابل المشروبات التي تتطلبها طبيعة عملها، أو ليس المواطن الكويتي أحق بهذه الأموال بدلاً من إهدارها بدون معنى أو فائدة، وخاصة أن القانون لا يمنع استخدام الخمور المصادرة في استهلاك خارجي تقوم به احدى مؤسساتنا الرسمية)
وجاء الرد في تاريخ 1971/12/13 من قبل وزير الداخلية (الشيخ سعد العبد الله الصباح) -نصه (ان المضبوطات من تلك الخمور تحال حال ضبطها مع المتهم للنيابة العامة حيث الاختصاص وفقاً للمادة 206 من قانون الجزاء)
وفي جلسة 1972/3/14 جرى تعقيب العضو على السؤال، ولقد أحدث التعقيب ضجة كبيرة في هذه الجلسة وشهد مقاطعات كبيرة لكلمة العضو وتم شطب الكلمات التي تمس الأشخاص من قبل رئيس المجلس (خالد الغنيم)، ويختصر التعليق بالآتي
العضو عبد العزيز المساعيد: بودي أن هذا السؤال يبحثه الجميع ولا أبحثه لوحدي، لأن الواقع هو أن هذا السؤال له جوانب كثيرة تعرفها الحكومة ويعرفها النواب والشعب الكويتي……(تم شطب العديد من الكلمات) الخمرة موجودة وإذا أرادوا أن يطبقوا القانون يطبقونه على الفقير
حصلت مقاطعات من قبل العضو محمد الرشيد، ومن قبل وزير الأوقاف راشد الفرحان، ومن قبل رئيس المجلس، وشطبت الكلمات التي فيها مساس بالأشخاص حيث تطرق إلى أسماء متنفذين حسب قول العضو المساعيد
(مقاطعة من وزير الخارجية ووزير الاعلام بالوكالة الشيخ صباح الأحمد: يؤسفني أن نصل في المجلس إلى هذه المستوى من الكلمات النابية ولا نقبل إلى هذا الحد من القذف ونحن في مجلس نحترمه ونجله)
العضو عبد العزيز المساعيد: أريد أن أكون واقعياً ولا أريد أن أتطرق إلى الأسماء، إذا كان ممنوعاً، والله أنا أريد أن يكون ممنوعاً حتى علي فإذا كان يطبق يا أخي دعوه يطبق على الجميع لماذا هناك أناس لا ينفذ عليهم القانون وأناس ينفذ عليهم القانون؟ وهذا اللي أطالب به وأطالب به فأنتم وضعتم قانون فيا اخوان طبقوه على الجميع
وفي يوم 1973/3/3 عقد مجلس الأمة جلسته العادية برئاسة خالد الغنيم لمناقشة جدول الأعمال ومن ضمنها ميزانية الخطوط الجوية الكويتية وبحضور الأعضاء عدا
- الشيخ سعد العبد الله الصباح (وزير الداخلية)
- الشيخ صباح الأحمد الصباح (وزير الخارجية ووزير الاعلام بالوكالة)
- راشد الفرحان (وزير الأوقاف والشئون الإسلامية)
- عبد العزيز حسين (وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء)
- محمد الحمد (وزير العدل)
- العضو أحمد الموسوي – العضو سليمان الذويخ
- العضو علي المواش – العضو مبارك الحساوي
- العضو جاسم الياسين – عبد الله الهاشمي
وفي هذه الجلسة ناقشوا ميزانية الخطوط الكويتية بشكل أوسع من مصروفات وإيرادات، وهناك أيضاً تقدم النواب بملاحظات على أداء الشركة ومواعيدها وجدول الرحلات وخط السير والقضية المتداولة بالمحكمة مع الطيران الهولندي (KLM) وتختصر المداخلات التي تناولت موضوع (الخمر) بالآتي
العضو محمد الرشيد: يؤسفني تماماً أجد في الطائرة خرقاً واضحاً لقانون أقره هذا المجلس -من الخطوط الجوية الكويتية- على أرض المطار وقبل اقلاع الطائرة وعلى مدرج المطار يبدؤون بتوزيع المشروب ويتاجر فيه أيضاً في الطائرة، والآن أريد أن أنبه المجلس إلى أن ميزانيتكم هذه التي ستقرون فيها أيضاً قيمة المشروب فقد أدخلت ضمن الأطعمة والأغذية
العضو يوسف الرفاعي: موضوع تقديم الخمرة على متن الطائرات يجب ألا تقدم لأنها أولاً محرمه شرعاً وممنوعة قانوناً ولكن مع الأسف ان الذي يحدث ليس فقط تقديم الخمرة وانما العرض دون الطلب فما ان يأخذ الرجل مكانه حتى يأتي المضيف ويسكي، شامبانيا، بيرة، المسألة فيها إغراء وفتنة، لا أظن أن له مثيلاً في الطائرات الأخرى وكأننا لسنا مسلمين
مقاطعة من العضو عبد اللطيف الكاظمي: عندما كنت وزيراً لم نسمع عنك ذلك؟
العضو يوسف الرفاعي: مواقفي معروفة مع الحكومة نفسها والوزراء يشهدون على ذلك ولكن لا أعرف لماذا الأخ عبد اللطيف متضايق من المطالبة بمنع الخمرة؟ ولا أعرف لماذا بعض الاخوان من الذين يدعون أنهم لا يشربون حريصون على إبقاء الخمرة بالطائرات، أريد أن أسأل المختصين عن البند في الميزانية التي أمامنا الذي تصرف منه هذه المشروبات؟
العضو عبد المطلب الكاظمي “ومقرر لجنة رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية”: البند هو بند الطعام واعتماده 532.601 ديناراً
العضو يوسف الرفاعي: نصف مليون تصرف؟ ما هو نصيب الأكل وما هو نصيب المشروبات؟
العضو عبد المطلب الكاظمي: لقد قلنا المبلغ وهو الطعام وغيره (وغيره) هو المشروب
العضو عبد العزيز المساعيد: قضية الخمرة لي رأي وأنتم تعرفونه، وزير المالية يعرف أن هناك مصادرات وهذا المصادرات يأخذونها ويذهبون بها إلى البحر ويكسرونها، أنا أقول إنه بدلاً من أن تشتري المؤسسة ينتقون السليم والويسكي الطيب يحيلونه إلى المؤسسة، ما دمنا قد سمحنا للمؤسسة أن تعطي الركاب أيضاً لا نسمح أن تكسره فهذه ثروة، عطوها بدلاً من أن نكسره ويسكر السمك ويعطى لها بدون مقابل، والحقيقة دام ان المشروب مسموح في الطائرة فلماذا يمنع على الأرض؟
العضو فالح الصويلح: عندي ملاحظة على الطائرات القادمة إلى الكويت أما التي تغادر الكويت ما علينا منها ستذهب إلى بلد آخر وهناك يحاكمها أهلها، الحقيقة اننا بلد اسلام ولا ينبغي… هناك قانون يمنع الخمرة ولا تطبقونه واللوم يقع عليكم يا مجلس الأمة، سعادة الرئيس أريد ألا تقدم الخمرة للركاب القادمين إلى الكويت
مقاطعة من حمود النصف – وزير الاشغال: ولا تقدم في الذهاب أيضاً
العضو فالح الصويلح: الذهاب ما علينا منه لكن لا ينزلون للكويت سكارى، ومع الأسف عسى الله يرحم الإسلام فقد راح
العضو فلاح الحجرف: الخمر محرم في القانون الكويتي وفي الشريعة وأرجو من مجلس الخطوط الجوية الكويتية منع تعاطي الخمرة في الذهاب أو في العودة، شيء محرم في البلاد فيجب أن يُحرم في المؤسسات التابعة لأن المؤسسة جزءاً من البلاد، أرجو المنع وإلا ستتحمل الحكومة المسئولية الكاملة لأنه لا ينبغي أن يطبق القانون على الفقير، والقوي لا يطبق عليه أو المؤسسة لا يطبق عليها وأشكر النيابة العامة على اعدامها هذا الشيء الذي يهدم الشباب، مخرب الاخلاق، مخرب القيم
العضو مرضي الأذينة: موضوع الخمرة، الحقيقة أن النواب تطرقوا لها، فالذي يحز في النفس أنني أرى في شهر رمضان عندما تتحرك الطائرة وتطير من الكويت، نجد أن الذين يتعاطون الخمرة، فكيف يتعاطون الخمرة في رمضان اليس هذا حرام؟ فرمضان له حرمة فعلى الأقل يحترمون شهر رمضان فقط
بعدها انتقل الرئيس إلى التصويت على الميزانية ولم يكن هناك نصاب في الجلسة حيث كان عدد الأعضاء الموافقين على الميزانية عددهم 31 عضو، وعضو واحد غير موافق وهو العضو محمد الرشيد الذي انسحب من الجلسة حتى لا يكون العدد الإجمالي للحاضرين في الجلسة 32 عضو وبذلك تمرر الميزانية، وبالفعل تعلقت الميزانية إلى الجلسة القادمة
وفي يوم 1973/3/6 عقد مجلس الأمة جلسته العادية برئاسة خالد الغنيم لمناقشة جدول الأعمال ومن ضمنها ميزانية الخطوط الجوية الكويتية وبحضور الأعضاء عدا
- جاسم المرزوق (وزير التربية)
- حمد العيار (وزير الشئون الاجتماعية والعمل)
- العضو علي المواش – العضو مبارك الحساوي
- العضو ناصر العصيمي – العضو عباس مناور
وتختصر المداخلات بالآتي
العضو غنام الجمهور: سعادة الرئيس يا أعضاء مجلس الأمة ويا من تتمسكون بالدين ويا من تقولون أنكم مسلمون، لقد خرقتم مبدأ من مبادئ الإسلام، إن كلمة (غيره) في البند 11 هو موضوع الخمرة، المادة 206 من قانون الجزاء حرمت بيع الخمرة وتناول الخمرة، للأفراد وغيرهم، فالآن يأتي المجلس ويقر هذا القانون ويجيز لمؤسسة حكومية خرق القانون فيما يتعلق بالمنع، ويبيح لهذه المؤسسة أن تتاجر في الخمرة بينما منعت الخمرة لصالح البلد ولصالح الإسلام، الدستور ينص على ان دين الدولة الإسلام، والإسلام حرم الخمرة والآن يطلب من المجلس أو يريد المجلس أن يقرر مبدأ المتاجرة في الخمرة بالنسبة لمؤسسة حكومية، لا نريد أن نخرق قانوناً أقر من هذا المجلس، أرجو من كل شخص مؤمن بدينه و مؤمن بعقيدته أن لا يقبل بأن تتاجر مؤسسة الخطوط الكويتية في الخمرة
العضو عبد اللطيف الكاظمي: سعادة الرئيس من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فقلبه وذلك أضعف الإيمان، أنا أتحفظ بالنسبة لبيع الخمور على الطائرات وأعتقد أن الطائرة الكويتية جزء من الكويت، فكما هو محظور على أرض الكويت، كذلك على الطائرات وشكراً
العضو عبد العزيز المساعيد: الحقيقة أنا أطلب من الحكومة، ما دامت الخمور تباع في الجو فلتبع في الأرض
ضحـــــك في القاعة
العضو ابراهيم خريبط: المادة الثانية من الدستور تقول “دين الدولة الإسلام والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع، الإسلام يحرمها وكذلك الإسلام والقرآن بأجمعه يعاقب من يخالف هذا التحريم، وأشكر الاخوان الذين يقفون للمطالبة بتحريم هذا البند الذي ينص على الخمرة، وكل شخص ينادي بإباحة ما حرم الله، أعتقد أن هذا الشخص منحرف ونسأل الله له الهداية
ثم تقدم النواب (سالم المرزوق- سامي المنيس- علي الغانم- جمعان الحريتي- علي الحبشي) بطلب قفل باب النقاش وبعد أن عرضه رئيس المجلس على السادة الأعضاء تمت الموافقة عليه بأكثرية الحضور وعددهم 37 عضو
وبعدها جرى التصويت على الميزانية حيث وافق 34 عضو على الميزانية، وعدم موافقة 3 أعضاء، وامتناع 12
الموافقين
إبراهيم الميلم، أحمد الخطيب، بدر ضاحي العجيل، بدر المضف، جاسم الياسين، جمعان الحريتي، حسن جوهر حيات، حمود النصف، خالد العدساني، خالد المسعود الفهيد، خالد الروضان، راشد الفرحان، سالم المرزوق، سامي المنيس، الشيخ سعد العبدالله، سلطان سلمان سلطان، الشيخ صباح الأحمد، عبدالرحمن العتيقي، د.عبدالرزاق العدواني، عبدالعزيز حسين، عبدالعزيز الصرعاوي، عبدالعزيز المساعيد، عبداللطيف الكاظمي، عبدالله الغانم، عبدالمطلب الكاظمي، على الفضالة، علي الحبشي، محمد الحمد، محمد القحص، محمد العصيمي، مرضي الاذينة، سعود الهملان، ناصر الساير، خالد الغنيم
عدم موافقة
عبد الكريم الجحيدلي، غنام الجمهور، فالح الصويلح
امتناع
إبراهيم خريبط، أحمد الموسوي، أحمد النفيسي، سليمان الذويخ، عبد الله الهاشمي، عبد الله النيباري، علي الغانم، عيسى بهمن، فلاح الحجرف، محمد الرشيد، محمد السديران، يوسف الرومي
وبعدها تقدم العضو غنام الجمهور بتوصية عرضها الرئيس على المجلس وهي( أرجو أن يوصي المجلس بمنع تعاطي الخمرة في الخطوط الكويتية) ولم يوافق عليها البرلمان حيث حصل على 11 صوت فقط و(سقطت التوصية) حيث اعترض عليه العديد من النواب، ومنهم العضو محمد الرشيد حيث قال أن الاقتراح مخالف لمادة وافق عليها المجلس وقد أقرها بقانون، فالمادة 206 تمنع، فمتى سمحت المادة حتى اننا نطالب بالمنع، ممنوع المتاجرة في الخمرة أو ببيعها أو حملها مطلقا ابداً، وإذا كنا يا سعادة الرئيس في الغد سنفتح قضية الخمرة فأنا برأيي في الغد لا بد أن نفتح المجال لكل شيء ،ستأتينا غداً كل فئة من الناس يطالبوننا بأشياء مخالفة، لذلك أنا أقول ان الخطوط الكويتية تنتهك الدين الإسلامي وتنتهك صريح القانون
وبعدها تقدم النواب بطلبين لقفل باب النقاش، الأول مقدم من (علي الحبشي، سالم المرزوق، أحمد الخطيب، بدر العجيل) والثاني مقدم من (علي الغانم، عبد الله النيباري، سالم المرزوق، سامي المنيس، بدر المضف) وحصلوا الطلبين على موافقة الأعضاء وعددهم 29 عضو
واعترض العضو سليمان الذويح الذي قال: الحقيقة أن الانسان في مثل هذه المواضيع مثل بيع الخمرة على الكويتية يتحرج، فكيف يصدر قانون أقرته السلطات التشريعية والتنفيذية في البلد ثم تأتي الخطوط الكويتية وتبيع الخمور، هل هذا القانون احترمته الحكومة، وإذا كانت الحكومة لا تحترمه اذن الرجل العادي عندما يخالف القانون هل نلومه؟ لذلك أرى أن الخطوط الكويتية غير محترمة للقانون ويجب عليها تحمل هذا الخطأ لهذا انا لا أوافق على أن تمنح الخطوط الكويتية بيع الخمور
وتقدم النواب مرة أخرى بثلاث طلبات لقفل باب المناقشة، الأول مقدم من (أحمد الخطيب، علي الحبشي، سعود الهملان، بدر المضف، سالم المرزوق) والثاني مقدم من (علي الغانم، أحمد الخطيب، عبد الله النيباري، بدر المضف، سامي المنيس) والثالث مقدم من (سالم المرزوق، علي الحبشي، سامي المنيس، أحمد الخطيب، بدر المضيف) وحصلوا على موافقة الأعضاء وعددهم 33 عضو
وفي تاريخ 1972/12/10 وجه العضو علي إبراهيم المواش سؤالاً إلى وزير الداخلية – عن الحكمة من وراء إتلاف المشروبات الروحية المصادرة في حين أن أثمانها تقدر بألوف الدنانير
وجاه الرد في 1972/12/24 من قبل الوزير الشيخ سعد العبد الله الصباح – نصه (ان إتلاف المشروبات الروحية المصادرة يتم تنفيذاً لحكم المادة 237 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية التي تجيز إما الأمر بإتلافها وإما بيعها أو تسليمها لإحدى الجهات الحكومية للانتفاع بها في حدود القانون، ولما كان القانون يحرم بيع الخمور، كما انه لا وجه للانتفاع بها في حدود القانون، لذلك فلا مناص من إتلافها)
وفي جلسة 1973/6/5 جرى تعقيب العضو على السؤال، نختصره بالآتي
العضو علي المواش: أشكر الداخلية ووزيرها على ما يبذلونه من جهد لمكافحة المخدرات، ان التعقيب على السؤال محرج لأن الاخوان طلبوا مني عدم التعقيب لأنه يتعلق بالخمرة لكن المصلحة العامة اقتضت أن أعقب، كما أرجو ألا يفسر قولي بأني أريد إباحة الخمرة في هذا البلد، ولما كان القانون يحرم بيع الخمور والانتفاع بها فإنه لا مناص من اتلافها، فأنا الذي أعرفه أن هناك مؤسسة حكومية تستورد الخمر بجميع أنواعه وتصدره، وليس هناك أي اعتراض عليها، فعلينا أن نكون صريحين وأن لا نضحك على انفسنا، ويجب ألا نكون مثل النعامة تخبئ رأسها في التراب وتكشف عن باقي أعضاء جسمها، وهذا لا يجوز ولا نقبل به أبداً، وأقول للوزير مهما أتلفنا المشروبات فإن المشروبات في الكويت اليوم من أكثر البلدان التي يسمح فيها الخمرة بل أكثر البلدان المنتجة لها بل أصبحت تجارة رائجة و رابحة في هذا البلد، فهي تستورد بربع دينار ويبيعونها بخمسة دنانير
مقاطعة من الشيخ سعد العبد الله : شدراك؟
العضو علي المواش: أنا أعرف ذلك وهذا لا يجوز وهذا فعلاً يشكل خطراً على المجتمع، وإذا استمررنا على هذا المنوال بعدم إباحة الخمرة في البلد فسوف يشكل خطر على البلد من الناحية السياسية والاقتصادية والعملية، إن اصحاب المحسوبيات وأبناء الذوات والذين لهم مراكز حساسة في البلد لهم قانون خاص ولا يطبق المنع إلا على الفقير، ونحن أخطأنا لأننا قد سمحنا للهيئات الدبلوماسية بأن تستورها لسد حاجاتها ولكن مع الأسف قد زاد الماء على الطحين بل وأصبحت تجارة رابحة وهذا لا يجوز وكأن الهيئات الدبلوماسية خارجة عن حدود الكويت، يعني نحن نسمح لأناس ونمنع على الناس الآخرين وهذا لا يجوز
مقاطعة من العضو عبد العزيز المساعيد: والوكيل كويتي وأنا أعرفه
في تاريخ 1973/1/27 وجه العضو يوسف الرفاعي سؤالاً إلى وزير الداخلية – نصه (هل لدى الوزارة علم بتقديم وتناول المسكرات الممنوعة قانوناً والمحرمة شرعاً في الفنادق الكبرى بصورة مستمرة وخاصة ما حصل ليلة رأس السنة الافرنجية الميلادية، وما هي الإجراءات التي اتخذتها الوزارة أو تنوي اتخاذها مستقبلاً في اتجاه المخالفين للقانون من مدراء الفنادق والمترددين عليها من اللذين يرتكبون هذه المخالفات؟
وجاء الرد في 1973/2/7 من قبل الوزير الشيخ سعد العبد الله – نصه (نفيد سعادتكم أن الوزارة لا تتوانى عن اتخاذ الإجراءات الواجبة تجاه المخالفين للقانون)
وفي جلسة 1973/11/13 جرى تعقيب العضو على السؤال نختصره بالآتي
العضو يوسف الرفاعي: الملاحظ أن جوابات معالي وزير الداخلية دائماً تكون على شكل برقيات واعتقد لو كان سيادته يستطيع أن يختصر أيضاً أكثر لاختصر، وأنا لا أعرف هل هذه شطارة من سيادته أو محاولة في اختصار الجواب، هذا السؤال قد قدم بعد حفلات عيد الميلاد (الكريسمس) في السنة الماضية وتعقيباً على بعض الصور والاخبار التي نشرتها الصحف المحلية وظهرت فيها السكرات واضحة في تلك الفنادق وتلك الاحتفالات، وحضر مع الأسف تلك الحفلات بعض الوزراء والاغنياء، أحب أن أقول ولا اعتقد أن سيادة الوزير يختلف معي في ذلك أن الخمرة التي منعها الله في كتابه الكريم، والتي منعها القانون الصادر عن هذا المجلس، هذه الخمرة الآن موجودة، موجودة في الخطوط الكويتية التي هي رسمية وموجودة في الفنادق الكبرى
مقاطعة من العضو عبد العزيز المساعيد: أنا أشهد
العضو يوسف الرفاعي: يجب على وزير الداخلية أن يتخذ إجراءاته مع الأخ عبد العزيز مادام يعترف أن الخمرة موجودة في كارلتون، وموجودة في الفنادق الكبرى وموجودة في المسيل أي دروازة عبد الرزاق قرب المسجد، فإذا كان القانون موجوداً ومتحدى فما هي قيمة السلطة التنفيذية؟ هذا القانون يجب أن يدافع عنه المتدين وغير المتدين طالما المجلس أصدر القانون فيجب أن يحترم هذا القانون، احترام القانون هو احترام للمجلس، احترام القانون هو احترام للمرسوم الأميري الذي صدر، احترام القانون دليل على ان هذه الدولة تحترم قوانينها، ما أحببت أن أقوله إن الدولة والمجلس يجب اما أن يتخذا موقفا حازماً من هذا القانون في تطبيقه، واما ان نعلن اننا لا نحترم القوانين الصادرة عنا كسلطة تنفيذية أو تشريعية
وفي تاريخ 1973/1/27 وجه العضو يوسف الرفاعي سؤالين إلى وزير الخارجية
الأول
- هل لدى الوزارة علم بقيام بعض كبار موظفي السفارات الأجنبية بتوزيع صناديق الخمرة على بيوت بعض كبار الموظفين خاصة ليالي الأعياد والعطل الرسمية؟
- أرجو تزويدي ببيان مفصل عما يصرح به سنوياً لكل من السفارات الأجنبية والعربية المعتمدة في الكويت من أذونات استيراد الخمر منذ صدور القانون بذلك من مجلس الأمة حتى تاريخه
- أرجو بيان المقاييس والمعايير التي تعتمدها الوزارة عند تقدير حاجة هذه السفارات من هذا الشراب المحظور
الثاني: بما ان الخمرة ممنوعة قانوناً وشرعاً في هذا البلد العربي المسلم الذي ينص دستوره على إن الإسلام دينه الرسمي، لذلك
- أرجو بيان الأسباب والمبررات التي تدعو الوزارة إلى التصريح لسفاراتها وموظفيها في الخارج وفي جميع البلدان العربية والأجنبية باستيراد وشراء الخمرة وتقديمها للأفراد والجماعات في المناسبات المختلفة
- أرجو افادتي عن البنود التي يتم بمقتضاها صرف هذه المشروبات في ميزانية الوزارة السنوية من الخزانة العامة للدولة
وجاءه الرد في 1973/2/11 من قبل الوزير الشيخ صباح الأحمد – نصه
- ان القانون رقم 46 لسنة 1964 قد استثنى ما يستورد من المشروبات الروحية للسفارات والهيئات الدبلوماسية الأجنبية
- لم يتوفر لدى الوزارة ما يفيد بتسرب المشروبات خارج السفارات المعتمدة
- بالنسبة لإعطاء بيان تفصيلي عن مقادير الخمور التي صرحت بها هذه الوزارة لكل سفارة من السفارات المعتمدة في الكويت منذ صدور القانون المذكور فإن هذا يتعارض مع مصلحة العمل ويسيء إلى العلاقات الطيبة التي تربط الكويت بالدول الشقيقة والصديقة التي لها سفارات معتمدة في الكويت
- ان تعليمات الوزارة إلى سفاراتها بالخارج تنص على منع تقديم الخمور في حفلاتها الرسمية وشُددت بصفة خاصة على سفاراتنا في الدول الأجنبية بأن تعاليم ديننا الحنيف لا تسمح لنا بأن ننزلق إلى الأخذ بالعرف السائد في تلك البلاد الذي يوجب تقديم المشروبات في المناسبات الرسمية
- ان ميزانية الوزارة خالية من أي اعتماد يتعلق بشراء المشروبات
وفي جلسة 1973/11/20 جرى تعقيب العضو على السؤال، نختصره بالآتي
العضو يوسف الرفاعي: أولاً أسجل اعتراضي على أن يرد على السؤالين في جواب واحد
مقاطعة من العضو عبد العزيز المساعيد: وأنا أسجل اعتراضي وأقول يجب أن تباح الخمرة
العضو يوسف الرفاعي: بالنسبة لقانون الخمرة فالمجلس قال كلمته وعلينا جميعاً أن نحترم هذه الكلمة حكومة و نواباً، وأتعجب كيف يأتي جواب رسمي يخالف الواقع، أولاً أنا أعرف أن القانون استثنى السفارات وأنا لم أقل لماذا تعطي السفارات أنا قلت لماذا الكميات زائدة عن حاجاتها وتأخذها حتى تشتري بها ضمائر بعض الموظفين وبعض الناس بل انها تفتن الصالحين، السيد الوزير يقول في جوابه لم تظهر للوزارة ما يفيد بأن المشروبات توزع خارج الوزارة وأنا أعرف إثنين من وكلاء الوزارات أحدهما كنت ذاهبا إليه زيارة ليلة العيد وإذا بسيارة دبلوماسي تقف قليلاً ثم تذهب وقال إن هذا الآتي هو مستشار سفارة.. ويقول هل تريدون صندوق خمر، فقلت له رمضان انتهى (توا) ونحن مقبلون على عيد ولا نريد شيئاً وإذا رغب السيد وزير الداخلية أن أعطيه الاسم بعطيه، ثم ذهبت وهناك وكيل وزارة أخرى وهو وكيل وزارة العدل فقد جاءوه حيث قال يا أخي أنا لا أشرب وأنتم مشكورين وإذا أتيتموني مرة ثانية سأبلغ النيابة العامة، كيف تبلغ الجرأة بهؤلاء الجماعة أن يذهب الواحد منهم إلى كبار موظفي الدولة، ويمكن إذا هم ذهبوا للوكلاء أن يذهبوا للوزراء ويقولون لهم هل تريدون صناديق خمر، طيب أين الدولة، أنتم يجب أن تحققوا معهم، كيف أنا اعرف والدولة لا تعرف؟ والله إن كل العلم في بطونهم، دولة ومباحث وأجهزة ولا تدرون وأنا العبد الفقير دريت، هذا الكلام مردود عليه وليس له معنى و أول من يدري هو وزير الخارجية وهو أول من يعرف هذه الحقائق، ثم هل معرفة الكميات تسيء إلى العلاقات الطيبة؟ فامتناع الوزارة عن الرد معناه إنها تعرف أن الكميات هائلة وهي تستحي عن كشفها وتعرف أنهم ياخذون أكثر من حاجتهم ويبيعونها ويشترون بها ضمائر الموظفين وضمائر الناس، ثم يقول إن سفاراتنا عندها أوامر بأن تلتزم بالدين الحنيف، ونحن كنا في رحلة رسمية مع سعادتك (يقصد رئيس المجلس) ومعنا العضو خالد المسعود وبعض الأعضاء ألم تكن السفارة في حفلة من الحفلات تقدم لنا مشروباً لولا اعتراض سعادتك واعتراضنا؟ كلامك مردود عليه بالالتزام بالدين وهذا تطفيف فأنا وأنتم نعرف ان كل سفير يوقع لموظفيه بدفتر خاص عنده ويصرف مشروبات لموظفي سفارته كلهم، كيف يقول الوزير لم يحصل؟ هذا كذب في مستند رسمي وكان يجب أن يقول إن هذا موجود ويمنعه، الأمر الآخر يقول إن الميزانية خالية من بند الكحول، أنا أعرف أنهم مثل الخطوط الكويتية ما يكتبون خمور بل يكتبون مصروفات سرية ومأكولات وكماليات وأشياء أخرى وحفلات ويدخلون فيها هذا الموضوع، مرة ثانية أطالب الدولة بأن تلتزم بهذا القانون نصاً وروحاً وإلا نصبح لا نحترم أنفسنا ولا قوانينا
وزير الداخلية الشيخ سعد العبد الله: كان بودي أن يكون زميلي وزير الخارجية معنا في هذه الجلسة ليستمع إلى كل الملاحظات التي أبداها العضو المحترم السيد يوسف الرفاعي لكنني أعد العضو بأنني سوف أنقل هذه الملاحظات إلى زميلي وزارة الخارجية، كذلك أود من العضو تزويد زميلي بأسماء أعضاء السفارة أو السفارات الذين قاموا بنقل المشروبات الروحية إلى كبار موظفي الدولة
العضو يوسف الرفاعي: حاضر
وفي يوم 1973/12/25 عقد مجلس الأمة جلسته العادية برئاسة خالد الغنيم لمناقشة جدول الأعمال ومن ضمنها ميزانية الخطوط الجوية الكويتية للسنة المالية 1974 وبحضور الأعضاء عدا
- الشيخ سعد العبد الله (وزير الداخلية والدفاع)
- عبد العزيز الصرعاوي (وزير البريد والبرق والهاتف)
- عبد الرحمن العتيقي (وزير المالية والنفط)
- عبد العزيز حسين (وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء)
- العضو إبراهيم خريبط – العضو جمعان الحريتي – العضو خالد العجران
- العضو سليمان الذويخ – العضو علي المواش – العضو علي صالح الفضالة
- العضوعلي الحبشي – العضو محمد القحص – العضو محمد السديران
- العضو سعود الهملان – العضو ناصر العصيمي – العضو يوسف الرومي
عند مناقشة ميزانية الخطوط الجوية الكويتية تقدم النواب (فلاح الحجرف- عيسى بهمن، يوسف الرفاعي، محمد البراك، مرضي الاذينة، خالد الروضان، أحمد الموسوي، عبد اللطيف الكاظمي، غنام الجمهور) بطلب رد تقرير اللجنة المالية عن الخطوط الجوية الكويتية إلى اللجنة المالية لحذف اعتمادات الخمرة ولحم الخنزير وبخلاف ذلك سيمتنعون عن التصويت
(ورفع عدد الأعضاء أيديهم الموافقين على ذلك وكانوا أقلية بالنسبة لعدد الحاضرين اذ كان عددهم 13
وتحدث العضو علي الغانم: هل يجوز تقديم هذا الاقتراح قبل مناقشة التقرير، لأن هذه توصية والمفروض أن يُقدم بعد انتهاء النقاش، كيف نعيده إلى اللجنة ونحن لم نناقشه؟
(مقاطعة من العضو عبد العزيز المساعيد: على كل حال نحن طالبنا في مشروع الجواب على الخطاب الأميري زيادة الكميات الطيبة… حتى في الجو تلاحقون الناس، لاحقتوهم في الفنادق وتريدون أن تلاحقونهم حتى في الجو؟ ما هذا المنطق؟
ضحك في القاعة
رئيس المجلس: سقط الاقتراح
ثم تقدم طلب آخر (ذات الموضوع) على أن يكون التصويت بالاسم، قدمه الأعضاء (يوسف الرفاعي، فلاح الحجرف، محمد البراك، ناصر الساير، غنام الجمهور، محمد الرشيد، مرضي الأذينة، عبد الله الهاشمي، عبد اللطيف الكاظمي، عيسى بهمن) وجرى التصويت
موافقة الأعضاء
أحمد الموسوي، بدر المضف، حسن جوهر حيات، خالد الروضان، عباس حبيب مناور، عبد الكريم الجحيدلي، عبد اللطيف الكاظمي، عبد الله الهاشمي، عيسى بهمن، غنام الجمهور، فلاح الحجرف، محمد الرشيد، محمد البراك، مرضي الأذينة، ناصر الساير، يوسف المخلد، يوسف الرفاعي
عدم موافقة (لا يوجد)
امتناع الأعضاء
د. أحمد الخطيب، بدر العجيل، جاسم الياسين، جاسم المرزوق، حمد العيار، حمود النصف، خالد العدساني، راشد الفرحان، سالم المرزوق، سامي المنيس، الشيخ صباح الأحمد، د. عبد الرزاق العدواني، عبد العزيز المساعيد، عبد الله النيباري، عبد الله الغانم، عبد المطلب الكاظمي، علي الغانم، مبارك الحساوي، محمد الحمد، محمد العصيمي، خالد الغنيم
العضو يوسف الرفاعي: ليس هناك نصاب للميزانية، فيجب أن يعاد
رئيس المجلس: يوجد نصاب وزيادة، نتيجة التصويت (17) موافقة، (21) امتناع، (24) غياب، انتهى، سقط الاقتراح
العضو محمد البراك: نقطة نظام على المادة الثانية من الدستور، هذا شيء يجرح الإسلام، إما أن تقوم الحكومة الآن وتتعهد بأن تحذف هذا من الميزانية وإلا فنحن سوف ننسحب من الجلسة الآن
رئيس المجلس: والله على هواكم، الذي يريد أن ينسحب فلينسحب
هنا انسحب من الجلسة الأعضاء: محمد البراك، يوسف الرفاعي، فلاح الحجرف، غنام الجمهور، عبد الله الهاشمي، مرضي الأذينة، أحمد الموسوي
العضو مبارك الحساوي: وأمرهم شورى.. يا جماعة لا يجوز هكذا، اجلسوا وأقنعونا، إذا بدأ النقاش فكل واحد يبدي رأيه، احترام الرأي واجب يا اخوان
العضو عبد الكريم الجحيدلي: الحقيقة أنا أرى أن هناك محاولة لتعطيل الأعمال، نحن الآن صوتنا، فلماذا هذا الانسحاب الذي حصل من الاخوان، أنا مع إني قد وافقت سوف أحمل (بشتي) وأخرج معهم الآن، ما هو الشيء الذي سوف نصل به إلى نتيجة؟ نحن الآن عرفنا أن مجلسنا أصبح إما أن تخضع لرأيي وإلا لا يجوز، طرح موضوع بموجب اللائحة الداخلية وصوت عليه، والحقيقة الذي يحز بنفس الانسان أن هذه المناورات يا اخي والله لا اعرف ماذا سيعملون بها، أنا لا أريد أن أقول مثلما قال الأخ المساعيد، لكن بشرفي أن المساعيد صادق، وأنا رأيتهم
مقاطعة من العضو عبد العزيز المساعيد أربعة من المنسحبين أنا شربت معهم، وهؤلاء الذين خرجوا أنا أكلت معهم لحم خنزير، وأرجو أن تحضر طبيباً لكي يكشف على دمهم
هنا نزل العضو عباس المناور “مقرر اللجنة” من المنبر واتخذ مكانه في القاعة منيباً عنه العضو عبد المطلب الكاظمي
العضو عباس مناور: نقطة نظام على المادة الثانية من الدستور، أنا من الناس الذين سوف أحمل (بشتي) وأنسحب، وأنا أقول أن هناك مخالفة دستورية، هناك قانون صدر من المجلس بتحريم الخمرة، الآن هذه الميزانية فيها خمرة وفيها لحم خنزير، اذا كان المجلس والحكومة يحترمون القوانين فنحن سننا قانوناً في هذا المجلس بتحريم الخمرة لذلك لا نستطيع أن نوافق على هذه الميزانية وبها خمرة
مقاطعة من العضو عبد العزيز المساعيد: لا يجوز أن يفرضوا علينا رأيهم، كل واحد له رأي يا أخي، نحن نريد الخمرة أن تباح في كل مكان
هنا انسحب من الجلسة العضو عباس مناور
العضو محمد الرشيد: أنا أريد أن أسأل السيد الخبير، الآن أتخذ هذا القرار أو التصويت لكن هناك قانون يمنع، هل عدم التصويت يبطل المادة 206 من قانون الجزاء؟ وهل الطائرة الكويتية ضمن قانون الكويت أو خارجه؟
الخبير الدستوري د. عثمان خليل عثمان: نص المادة الثانية من الدستور ما دام لم يقرر بعد أن الشريعة هي المصدر الوحيد، فقد فتح الباب لصدور بعض قوانين تكون غير مستندة إلى الشريعة، أما مخالفة قانون الميزانية للقانون الخاص بتحريم الخمرة فليس فيه عيب دستوري، لأنهما قانونان، والقانون له أن يخالف القانون، فالقانون والقانون على مستوى واحد، يبقى محل البحث هو تقدير المجلس لملائمة هذا القانون الخاص بالميزانية أو عدم ملائمته، والقانون الذي أمامنا الآن مثل قانون المادة 206، وقانون الميزانية هذا يعتبر في نطاقه معدلاً لما قبله، وإذا صدر قانون خاص لاحق بحكم يغاير يعتبر حُكماً عاماً ورد بقانون سابق، فيعتبر ذلك استثناء من القانون السابق، هذا اذا كان القانون السابق يسري على هذه الحالة
العضو مبارك الحساوي: يؤسفني ما حصل حول هذه المؤسسة الوطنية الناجحة التي باسمها نتكلم ونفتخر في الخارج، الواقع مع احترامي لرأي الجميع حول منع الخمرة، أو إباحة الخمرة. الخ، أنا أحب أن أخبر الجماعة أن اليوم يصل إلى الكويت ممثلون لأكثر من ثماني مؤسسات أجنبية، وهؤلاء ينزلون في مطار الكويت، فما مصير هؤلاء الأجانب الذين ينتقلون في هذه الخطوط؟ غداً كلهم يتحولون إلى خطوط ثانية “لكم دينكم ولي دين” هذه مؤسسة، فنجاحها وعدم نجاحها بأيدينا، يكفي أنها لم تستطع أن تحقق أرباحاً إلا بعد الستينات
العضو يوسف المخلد: الحقيقة موضوع الخطوط الجوية الكويتية وميزانيتها لدي بعض الملاحظات عليها، وقبل أن أبدأ ملاحظاتي أذكر أنه أثير موضوع في العام الماضي وفي هذه السنة، وهو موضوع لحم الخنزير والخمرة، فأنا أرى أن هناك دولاً أخرى، وكنت أتمنى أن يثار هذا الموضوع ودياً بين الإدارة أو رئيس الخطوط الكويتية وبين الاخوان، لأنه لا يجوز أن يساء إلى الخطوط الجوية الكويتية من خلال هذا الموضوع، مع العلم إني من المؤيدين لرفع هذا من ميزانيتها ولكن إثارته كل سنة علنياً لا تجوز، وإدخال الدين الإسلامي في هذا الموضوع، في اعتقادي هذه مسألة واضحة فقضية الحرام والحلال لا يختلف فيها اثنان
العضو محمد الرشيد: أولاً أنا آسف أن يثار اليوم الموضوع الذي تكلم عنه الزميل يوسف المخلد وهو قضية الخمرة، أنا برأيي إنما الأخلاق ما بقيت فإن هموا ذهبت الأخلاق، ذهبوا الواقع أضع لومي على الحكومة، فالمفروض أن الحكومة هي أول من يتقيد بالقوانين والمفروض لأبسط الأمور أن تقول الحكومة ما دام هذا قانونا أقره المجلس، يجب أن نحافظ على هذا القانون، يمكن هذا لا يرضى الحكومة لكنه حصل على الأغلبية، مثلما نخضع الآن لقوانين تقرها الأغلبية ونحن لم نرضى عنها، أنا أعرف الآن أن البيع والشراء والتجارة في الخمور عند نزول الطائرات، وأنا قبل يومين رأيت بعيني أنهم ينزلونها في حقيبة ويمرون على موظف الجمارك، أنا أعرف أن الفقير معاقب والقوي متروك، أنا أعرف أنه يأتي من أم قصر بسيارة شحن ويوزع باسم الدبلوماسيين واذا كانوا يحتاجون عشرة أتوا بألف، لكن الذنب ليس ذنب المنع، بل الذنب تواطئ الحكومة بعدم التنفيذ، تعاقب من تشاء وتترك من تشاء، من أحل الخنزير والخمرة أليست هناك أخلاق؟ هل الوزراء الذين معنا ليسوا مسلمين؟ كلهم مسلمون ويشهدون أن لا إله إلا الله ويمكن أنهم أحسن منا في اعتناقهم لدينهم الإسلامي إذن ما السبب؟ وإلا ماذا يضر الكويت لو خسرت الخطوط الكويتية مليون دينار حفظاً لكرامة ديننا ولو لم نطبقه لكن حفظاً لكرامة ديننا فقط، فماذا يضير الكويت؟ الآن تذهب منها ملايين عبثاً يميناً وشمالاً، لكن لا رئيس الشركة اتخذ قراراً في هذه المسألة، ولم تقل له الحكومة شيئاً، أنا أرجو مخلصاً أن تلغى الخمرة ولحم الخنزير من جميع مرافق الكويت وليس فقط الطيران
العضو ناصر الساير: أريد أن أسأل الأخ رئيس الخطوط الجوية الكويتية هل يتعهد بمنع الخمرة ولحم الخنزير في الأجواء الكويتية؟
رئيس الخطوط الكويتية فيصل الفليج: في الحقيقة نحن لا نقدم المشروب أو حتى لحم الخنزير، ولحم الخنزير أغلى من بقية اللحوم، وفي الحقيقة نحن نقدم اللحوم الأخرى وذلك أوفر لنا، فلحم الخنزير غال ولا يمكن أن نقدمه، أما بالنسبة للخمرة ففي الحقيقة نقدمها بعيداً عن أجوائنا، وأنا أؤكد هذا الشيء وفي الرجوع لا يمكن أن تقدم ولا نبيع أيضاً
العضو بدر المضف: أنا يمكن أختلف مع بعض الاخوان بالنسبة لتقديم المشروب بالطائرات، نحن إذا أردنا أن نكبل الخطوط الكويتية حتى لا تقدم المشروب في الطائرات – علماً فإن طائرات الخطوط الكويتية تذهب إلى اليابان وإلى لندن وإلى بلاد بعيدة، وكل ركاب هذه الطائرات أجانب وكلهم يتعاطون هذا المشروب- أنا في نظري اننا لو منعنا هذا المشروب من الطائرات فلا أحد يسافر على خطوطنا، وهذا واضح، ولذلك يجب أن نكون صريحين، اذن لماذا أنا أخسر؟ إذا كنت أخسر فلنصدر قانوناً بإلغاء الخطوط الجوية الكويتية، أما ان أبقي على مؤسسة وهذه المؤسسة تخسر فهذا أمر لا يقره العقل أبداً، ثم أنا قبل أن أطبق المنع على الخطوط الكويتية، كان بودي لو أن السيد عبد العزيز المساعيد موجود لأن هذا الأمر يهمه، قبل أن أطبق هذا القانون على الخطوط الكويتية… يا سعادة الرئيس المهم يجب أن تكون الصراحة فوق كل شيء ويجب أن نشتغل بالمنطق وليس بالعاطفة، وهذا أمر وارد رغماً عنا، رضينا أم لم نرضى، علاوة على ذلك إذا كنا نحن الذين نطبق هناك اعتراف من الأخ عبد العزيز المساعيد إذ قال في تلك المرة “أنا عندي المشروب في فندقي موجود وتعالوا أعطيكم” وكان السيد وزير الداخلية موجود ويسمع، فأنا لم أرى عضواً واحداً في المجلس هنا قام واحتج على هذا الكلام، وزيادة على هذا فالمفهوم والمعروف عندنا أن الخمرة موجودة في الفنادق وهذا شيء واضح، فمن الواجب أن نسأل من أين أتى إلى الفنادق؟ وموجودة في المزارع وفي كل المحلات وفي مواقف سيارات الأجرة وفي البيوت، من أين أتى؟ هذا ما يجب أن نقوله، وهذه هي الحقيقة والصراحة، أما أن نأتي بمؤسسة أصرف عليها كذا مليونا، مؤسسة عالمية تضاهي اليوم المؤسسات العالمية ثم آتي وأقول أقدم شاي وقهوة للركاب هذا لا يجوز، نحن اليوم لا نطالب بالمشروب في الكويت ولا نوافق عليه في الكويت ولا في المطار لكن في الطائرات الذين يسافرون فيهم أجانب، فلماذا نمنع الأجانب أن يشربوا؟ ثم الأجدر إذا كنا نريد أن نمنع تقديم الخمور على الخطوط الكويتية أن نمنعها بالكويت
العضو فالح الصويلح: أنا أحد أعضاء لجنة الشئون المالية، والحقيقة أنه عندما اجتمعت اللجنة بمندوبي الخطوط الجوية الكويتية لمناقشة ميزانيتها، لم أكن حاضراً في ذلك اليوم، فالحقيقة نحن في العام الماضي ناقشنا منع الخمرة بالطائرات، واعتقد ان الاخوان الذين انسحبوا كان ذلك على أساس أن لا تقدم الخمرة بالطائرة ولكن في العام الماضي عندما سافرنا بالطائرة الكويتية قدموا لنا الخمرة ونحن في المطار قبل أن تغادر الطائرة، فأرجو من مدير المؤسسة أن يمنع هذا العمل، لأننا بلد إسلامي ولا نقبل هذا العمل، لأنه يتعارض مع ديننا، وأنا لا أوافق على ميزانية الخطوط الكويتية إلا إذا تعهد رئيسها لنا بأن لا يُشْرَب الخمر على الطائرة الكويتية لأنها طائرتنا ونحن نملكها
وفي يوم 1974/1/22 عقد مجلس الأمة جلسته العادية برئاسة خالد الغنيم لمناقشة جدول الأعمال ومن ضمنها ميزانية الخطوط الجوية الكويتية للسنة المالية 1974 وبحضور الأعضاء عدا
- جاسم المرزوق (وزير التربية)
- عبد الرحمن العتيقي (وزير المالية و وزير النفط)
- العضو علي الغانم – العضو سليمان الذويخ
- العضو خالد الفهيد – العضو عيسى بهمن – العضو ناصر الساير
ولم يكن في هذه الجلسة مناقشات عن ميزانية الخطوط الكويتية حيث أن الميزانية ظلت معلقة نتيجة عدم تصويت أغلبية النواب عليها، إلا أن أبرز التعليقات في هذه الجلسة من العضو غنام الجمهور حيث قال هناك حل للموضوع خل الاخوان في الكويتية يتنازلون عن موضوع الخمرة ونحن مستعدين للموافقة على مناقشتها وإقرارها وقاطعه كلاً من خالد العجران (مقرر اللجنة المالية) بقوله لا يوجد بها ويقصد أبواب الميزانية… والعضو عبد اللطيف الكاظمي الذي قال أن الميزانية فيها بيبسي و كولا وماي ولا يبيعون المشروبات الروحية، واستكمل العضو الجمهور بقوله “فيها فَهُم يبيعون ويشترون المشروبات الروحية”
وبذلك تأجل التصويت على الميزانية إلى للجلسة القادمة
وفي يوم 1974/1/29 عقد مجلس الأمة جلسته العادية برئاسة خالد الغنيم لمناقشة جدول الأعمال ومن ضمنها ميزانية الخطوط الجوية الكويتية للسنة المالية 1974 وبحضور الأعضاء عدا
- محمد الحمد (وزير العدل)
- راشد الفرحان (وزير الأوقاف والشئون الاسلامية)
- احمد الموسوي – العضو خالد المسعود الفهيد
- العضو فلاح الحجرف – العضو علي صالح الفضالة – العضو سعود الهملان
وفي هذه الجلسة وافق المجلس على مشروع القانون من حيث المبدأ وانتقل إلى مناقشة الميزانية باباً باباً وكانت ملاحظات النواب “وبشكل مختصر” كالآتي
العضو محمد الرشيد: أود أن أسأل المقرر عن الإيرادات الناتجة عن الخمرة ولحم الخنزير، وهل موافقتكم عليها وإدراجها مقصود بها منفعة معنوية أو مادية؟
مقرر اللجنة المالية – العضو – (عبد المطلب الكاظمي): بالنسبة لبند الإيرادات فهو موضح في المذكرة التفسيرية المرافقة لمشروع قانون ميزانية مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية… فبالتالي ليس هناك أي بند واضح في الميزانية موجود فيه على أساس إيرادات من الخمرة أو من لحم الخنزير، كبند مستقل حتى تقرر اللجنة المالية أي شيء بشأنه
العضو محمد الرشيد: أرجو اعلامي عن المستفيد من بيع الخمرة على الطائرات ولحساب من يتم هذا العمل؟ هل هناك أشخاص غير المؤسسة يستغلون هذا البيع على الطائرة باسم الكويت والكويت لا علاقة لها بهذا الموضوع؟
رئيس الخطوط الكويتية فيصل الفليج: بالنسبة لموضوع بيع المشروبات على الطائرات الحقيقة أنه لم يكن هدفنا منه أن ندخل أي قرش من وراء بيع المشروبات، انما نحن نخوض تنافساً شديداً جداً مع شركات الطيران، وشركات الطيران جميعاً تتصرف بنفس الأسلوب الذي تتصرف به، والحقيقة أننا نحرص على كل ما من شأنه أن نريح به الراكب، وفي الحقيقة أن أكثر نسبة من ركابنا هم الأجانب، فالقصد من البيع هو البيع للأجانب الذين يركبون طائراتنا، والبيع لغير الأجانب هو قليل جداً إذا مو قورن بالنسبة للاستهلاك العام الذي نبيعه للآخرين، فلو أننا أوقفنا بيع الخمرة على طائرات مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية فهناك عدد كبير من الأجانب يفضلون السفر على الخطوط الجوية الأخرى التي تهتم بأشياء صغيرة نحن قد لا نهتم بها، فحتى لو منع المشروب فإنه سوف يشرب داخل الطائرة، لأن كل راكب يركب الطائرة معه زجاجة ويشرب منها ويسقي الآخرين، وبالطائرة موجود الثلج وكل شيء، وإذا كان الهدف هو منع المشروب فباعتقادي أنه إذا منعته الشركة فلن تطلع بنتيجة، لأن الركاب سيحضرون معهم المشروب والماء والثلج وكل شيء موجود، فقضية المنع في الحقيقة لا تحل إشكالاً أبداً، ولو منع المشروب على الخطوط الكويتية فلا يمكن أن تمنع عنه شركات الطيران الأخرى، اذ معنى ذلك أنه إذا منع المشروب عن الشباب أو عن الكويتيين فسوف يتحولون إلى طائرات أخرى، ومعنى ذلك أننا لم نطلع بالنتيجة التي نريدها والتي منعنا من أجلها المشروب، فأرجو أن لا يفكر أننا مركزون على المشروب كدخل له أهميته، اننا كخدمة وكتنظيم للمشروب، ويمكن أنه يكتفي بكأس واحد لو أن المؤسسة قدمته له ولكن لن يكتفي لو أنه أحضر زجاجة كاملة من المطار، وفي الحقيقة نحن ناقشنا هذه القضية على مستوى شركات الطيران، وطلعنا بنتيجة أنه يجب أن يسمح بالمشروب بطريقة منظمة
العضو محمد الرشيد: أنا آسف لما سمعت ، إذا كانت القضية قضية تنافس فنحن لا يضرنا لو أدت مؤسسة الخطوط الكويتية خدماتها دون مشروب ورصدنا لها كل سنة مليون دينار للخسارة، حفاظاً على كرامة عقيدتنا وحفاظاً على كرامة سمعة ديننا، والكويت ليست بحاجة إلى مليون دينار زيادة سنوياً على حساب شرف كرامتها وعرضها، ولا أسمح بالبيع والشراء في العقيدة ولا أسمح أن يتاجر بها أو أن يتساوم عليها أو حتى يتساهل فيها، فأنا أعتبر أن بيع الخمرة بالمؤسسة الكويتية أو في الكويت- والحكومة تعلم بذلك وساكته عليه- جريمة لا تغتفر، حتى قبل قانون المنع، لأن هناك قانوناً سماوياً قبل قانون المنع، فعلي أي أساس … يقولون أننا نؤدي هذه الخدمة وإذا منعناها فسوف نخسر -حلت البركة- ونحن نقول يا مؤسسة كثر الله خيرك وهذا هو مبلغ خسارتك، هذا إذا كانت هناك خسارة نتيجة لمنع المشروب، هل أصبحنا من الذلة أن نساوم على العقيدة بالدنانير؟ هذا شيء برأيي لا أقبله ولا أقره وليس هناك مسلم يقره، فأنا أعتبر أن الإيراد من هذا البند هو شر أكثر مما هو خير، وكذلك إذا كانت تسمح بمرور لحم الخنزير عن طريق الجمرك ويجمرك أو حتى يسمح له بالدخول أعتبر ذلك جريمة أيضاً
العضو يوسف الرفاعي: السيد رئيس المؤسسة اعترف بأن الخمر يباع، وأن المؤسسة تجني من ورائه مصلحة، أحب من حضرته أن يعلمني، كم يصرف على شراء الخمرة وكم هي الواردات والمرابح التي جنتها الشركة من ورائها، حتى أعلق بعد ذلك عليه؟
رئيس الخطوط الجوية الكويتية فيصل الفليج: الحقيقة أنه بالنسبة لبند المشروبات بأنواعها والمبيعات كلها فهي داخلة في بند إيرادات أخرى وعرضية
مقاطعة من العضو يوسف الرفاعي: قول كم المبلغ؟
رئيس الخطوط الجوية الكويتية فيصل الفليج: لا أستطيع أن أعرف الآن
العضو يوسف الرفاعي: ما يؤسف له أن الحكومة نادراً ما يكمل عددها، واليوم لأن المسألة فيها تمشية المشروب على مؤسسة الخطوط الكويتية كل الحكومة حاضرة اليوم ومتواعدة على الحضور
مقاطعة من الشيخ سعد العبد الله: غير صحيح
العضو يوسف الرفاعي: في كل جلسة خمسة أو ستة من الوزراء غائبين
مقاطعة من الشيخ سعد العبد الله: هذا اتهام مرفوض
العضو يوسف الرفاعي: الخطوط محتكرة بين الكويت وسوريا وبين الكويت ومصر وكذلك لبنان وبعد ذلك يقولون أن الركاب لا يسافرون على خطوطنا إذا لم نقدم مشروب، لقد أصبحت الطائرات الكويتية باراً متنقلاً، هناك ناس يركبون خصيصاً ليشتروا زجاجات مقفلة يضعونها في أكياس وينزلون بها من الطائرة ومفتشو الجمارك يتغاضون عنهم بحجة الاستعمال الشخصي وتسكت عنهم الحكومة، أعتقد أن خدمات الخطوط الجوية الكويتية في طائراتها الجديدة، هي في خدماتها المنظمة وفي مواعيدها، هذه هي السمعة الجيدة وليست السمعة الجيدة أن تقدم مشروباً وغيرها لا يقدم مشروباً، أنا سبق أن قلت أن كل إنسان حتى لو أنه لا يشرب الخمر ولكنه يوافق على إباحته فقد ارتكب عملاً من أعمال الكفر، والذي يشربه ارتكب معصية، فالذي يرفع يده “يقصد الأعضاء الموافقين على الميزانية” كأنه يشير إلى الله متحدياً، انني أعارض حكمك وأعارض قضاءك يا رب وأصوت للخمرة
مقاطعة من وزير الاشغال حمود النصف على من هذا الكلام سيد
العضو يوسف الرفاعي: نعم إذا أخطأ الانسان يجب أن يصلح خطأه وأنا لست أكبر منك سناً يا أخ حمود أنت أكبر مني سناً وتخاف من ربك أكثر، نحن أخطأنا وأصلحنا خطأنا أنت أصلح خطأك الآن انت من أعضاء الحكومة وعمرك 60 سنة وترفع يدك بالموافقة
وزير المالية والنفط عبد الرحمن العتيقي: ليس من الأسلوب… نحن لا نتحدى الله، السيد يوسف الرفاعي كان وزيراً ست سنوات وفي كل مرة كان يرفع يده بالموافقة على هذه الميزانية
العضو يوسف الرفاعي: أنا أخطأت وأصلحت خطئي وأنت أصلح خطأك يا أخ عبد الرحمن
العضو غنام الجمهور: لا تضيق ذريعة الحكومة بالباطل، هذا باطل وموجود الآن نريد إزالته، ترضى الحكومة أم لا ترضى، نحن مسلمون قبل أن نكون أعضاء في هذا المجلس
العضو يوسف الرفاعي: إذا كان هناك خطأ أولاً خلال السنوات الماضية لم يكن الخمر يقدم على طائرات الخطوط الجوية الكويتية به هذه الصورة، وأنا لم أره، والآن في عهد هذه الحكومة أصبح علناً، وفي عهدنا لم يكن هذا موجوداً، الأمر الآخر إذا نحن أخطأنا ونحن مذنبون فلتقم هذه الحكومة وتصلح أخطائنا، لماذا يوسعون هذا الخطأ ويكبرونه
العضو مبارك الحساوي: الآن ونحن في سنة 1974 التي وصل الإنسان فيها إلى القمر، نأتي ونقف بصفتنا هيئة تشريعية تاركين القوانين والأمور المهمة الموجودة بهذا المجلس ونؤخر ميزانية مؤسسة وطنية ناجحة على أساس أن الخمرة تباع فيها أو لا تباع، الآن مطار الكويت الدولي تنزل فيه عشرات بل في المستقبل تنزل مئات من الطائرات العالمية، والقرآن يقول “لكم دينكم ولي دين”، إذا أرادت الحكومة أن تكون سياسة الخطوط الجوية الكويتية سياسة خارجية لها وهي ليست بحاجة لها، نحن نقول لكم يا جماعة كثر خير هؤلاء الشباب الذي يؤدون هذا المجهود الطيب، نحن أخرنا الميزانية الآن أكثر من شهرين، ألا يكفي هذه مصلحة وطن نحن نعرف أن الخمر حرام، ونعرف كل شيء ولكن أنتم ليس لكم علاقة بالراكب، فالراكب إذا لم يجد هذه المنافع وهذه الخدمات في الخطوط الكويتية ينتقل منها إلى خطوط أجنبية أو خطوط عربية تسهل له هذا الأمر، لذلك ستقوم طائرات الخطوط الكويتية برحلاتها المعتادة وهي خالية، ونحن سنتحمل المصاريف ثم تغلق الخطوط الكويتية وتنتهي السياسة المطلوبة التي كنا نرسمها للكويت داخل وخارج الكويت، مرت علينا ميزانية الخطوط الكويتية في هذا المجلس أكثر من 12 سنة ونحن نوافق عليها ما الذي تغير الآن؟
مقاطعة من العضو غنام الجمهور: نحن نريدك أن ترفض هذه المرة فقط
العضو مبارك الحساوي: أقسم بالله العظيم يا أخ غنام أني أنا لم أقف ضد الدين أبداً لكن بالنسبة لهذه المؤسسة الوطنية اتركوها يا جماعة، وباركوا لها بالنجاح، وساعدوا شبابها وأرسلوهم في بعثات كثر خيرهم، اليوم عندكم أكثر من 40 أو 50 طيار كويتي، مع العلم في السابق لم يكن عندنا أحد، نحن نريد أيضاً أن تدرب بناتنا ليخدموا فيها، وهذا ليس فيه شيء هذه مؤسسة وطنية ويجب أن تنجح
العضو إبراهيم خريبط: لقد بين الأخ المقرر في العام الماضي أن بند المرطبات يشمل بند الخمر وإباحتها بالطائرة، كذلك السيد المحترم رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية الكويتية اعترف بمزاولة بيع الخمور بالطائرة، علماً بأني أؤمن بنشاط الأخ وإخلاصه، وإخلاص الأخوة أعضاء مجلس الإدارة، ولكني أعتقد أن مزاولة بيع الخمور في الطائرة ليس من شيم الدين، وليس من شيم الأصالة العربية الأصيلة، لو فرضنا جدلاً أن الدخل من بيع الخمور يقدر بالملايين، فيجب أن نرفض هذا الدخل بناء على العقيدة المتأصلة في النفوس، وحفاظاً على هذه الأمة المسلمة، وعلى معتقداتها وتقاليدها، نحن نرفض أي ربح منه، مع العلم إني شاهدت من النادر شرب الخمر في الطائرة، لكن الملاحظ أن نرى المضيفات يبعن زجاجات الخمر لبعض الركاب والغاية منها ليس الربح إنما الغاية إفساد اخلاق الكويتيين حتى يباع في الكويت، فالركاب يضعون الزجاجات في حقائب اليد الصغيرة وينزلون بها من الطائرة، وإذا كانت الغاية أنه لن يركب أحد بالطائرة أو أن المؤسسة ستخسر فأعتقد وحسبما أوردت أن الذين يشربون بالطائرة هم أشخاص قليلون، إذاً ليس هناك ربح مثلما تفضل السيد وقال كم الدخل؟ أصلاً الدخل ضئيل وليست الغاية منه الربح، إنما الغاية إفساد أخلاق هذا المجتمع، وأستغرب من أي شخص مسلم ويقر بالشهادتين ويؤمن بالكتاب وبالقبلة والصلاة وبالصيام والزكاة ويؤمن بجميع المقدسات الدينية ثم يناصر أكبر جريمة في الإسلام، يعلن الحرب على الإسلام بإباحة الخمرة بين السماء والأرض
العضو عبد الله الهاشمي: الحقيقة أن الشخص يأنف عندما يسمع بعض الاخوان يقفون ويقولون نحن دولة إسلامية ونفتخر بإسلامنا، ولكنهم يحبون أن يطبقوا نظاماً وضعه الناس غير نظام الرحمن، والذي أرجوه إذا سمح أحد أعضاء الحكومة وتفضل ليخبرنا ما هو رأي الحكومة؟ هل تختار لهذا البلد العربي الإسلامي نظاماً غير نظام الله؟ أو تختار لها نظاماً يبيح ما حرمه الله ورسوله؟ أنا أعتقد أن الحكومة تسمع، الحكومة مخطئة، أخطأت والله سبحانه وتعالى سيسألها عن هذا الأمر، وسيسأل النواب ممثلي الشعب، نحن أتينا إلى هذا المكان لخدمة الشعب وأغلى بضاعة عند الشعب وهي من أتت بنا إلى هنا هي أربعة أشياء أولها وأعزها الدين، العرض، المال، الدم وهذه الأربعة لم نحمها، وما أريد من كلامي هذا إلا الجزاء من عند الله، ختاماً إذا الخطوط الكويتية أراد الله لها ربحاً وإلا فنحن مستعدون أن نسد عجزها حتى من الميزانية أما إذا كانت لا تربح إلا من الخمرة فنحن نقول “وادي لا يسيل إلا ببغض الله عسى أن لا يسيل إلى ما لا نهاية”
العضو غنام الجمهور: يقول المثل من فمك أدينك، الآن وكما اعترف رئيس الخطوط الكويتية أنه يخشى أن يتحول الشباب الكويتي عن الخطوط الكويتية إلى خطوط أخرى إذا منعت الخمرة، آتي أنا وأشجع الشباب وأفسد اخلاقه وأقدم له الخمرة، كل منا يعرف ماذا يترتب على شارب الخمرة من فقدان الوعي والتصرفات الغير لائقة، ثم ماذا لو أبحنا الخمرة هل سنصل القمر؟ أم انها ذريعة باطلة لا تستند على حق؟ لي رجاء من الاخوة الذين يقولون الآن أنهم يريدون أن يكونوا من أبناء سيدنا إبراهيم، أن يرفضوا هذه الميزانية، لهذا أقول الإسلام موجود لكن المسلمين غير موجودين
ثم تقدم الأعضاء (علي الحبشي- عبد العزيز المساعيد- علي الغانم- سالم المرزوق- أحمد النفيسي- يوسف الرومي- عبد اللطيف الكاظمي- ناصر العصيمي- بدر المضف- مبارك الحساوي) باقتراح لقفل باب المناقشة والتصويت على الميزانية، ورفع عدد الأعضاء أيديهم، الموافقين على الاقتراح 30 عضو وبذلك لم تحصل الموافقة على قفل باب المناقشة
العضو على المواش: في الواقع أنني عندما إطلعت على مشروع القانون وجدت أن الإيرادات بلغت أكثر من 16 مليوناً أنا آمل إن شاء الله أن تصل الإيرادات في هذه السنة إلى 20 مليوناً، هذا فعلاً دليل واضح على أن القائمين على هذه المؤسسة قد أثبتوا قدرتهم وكفاءتهم، ومن الواجب علينا نحن كسلطة تشريعية أن نؤيد هذه المؤسسة وندعمها بكل ما نستطيع أما بالنسبة لبيع الخمرة فأنا لا أوافق على هذا الشيء لكني أقول بالنسبة للجماعة الذين لم يوافقوا على هذا المشروع نحن سوف نسيء إلى سمعة المؤسسة عند الشركات الأجنبية
العضو يوسف الرفاعي: ليس هناك شيء يحتاج إلى مشروع قانون لأن الخمرة ممنوعة داخل الكويت بقانون وفي الطائرة… بإمكانه كعضو الآن أن يقف موقفنا ويقول افصلوا الخمرة عن الميزانية ونمشيها في هذه اللحظة
مقاطعة من العضو علي المواش: كلامك ما هو إلا دعاية انتخابية لأن في هالسنه بتنزل بالقادسية
العضو يوسف الرفاعي: وهل الذي يعارض يقال عنه أنه يعمل دعاية انتخابية؟
رئيس الخطوط الكويتية فيصل الفليج: الحقيقة من النقاش الذي دار لا أعتقد الآن أن الأمر بهذه البساطة ولا نستطيع في هذه الفترة القصيرة أن نعمل شيئاً، لا شك نحن الآن قدرنا موقف الاخوان الذي اتخذوه، وإن شاء الله سوف ندرسه في هذه السنة ويمكن أن نخرج بنتيجة
مقاطعة من بعض السادة الأعضاء: لا نريده كلية
مقاطعة من العضو عبد العزيز المساعيد: لا لا يحتاج دراسة ونريد أن نقره هنا
العضو عبد الكريم الجحيدلي: أقسم بالله العظيم أنني طيلة عمري لم أتناول الخمر حتى أكون صادقاً والجمهور يعرف الذي يشرب والذي لا يشرب لكن الآن هذه ميزانية، واليوم عندما أتت آخر سنة انتخابية قاموا يعملون هذه الدوشة والشوشرة، منذ أسبوع ومنذ الصباح أقول يا اخوان لنعمل إقتراحاً لرفع المشروب من الطائرة، أما بالنسبة للميزانية فلا يوجد فيها شيء، نحن لا نريد افساد الاخلاق ولا نؤيده نحن وقفنا مخلصين ولكن الدجل والنفاق مردود إلى أصحابه ولا أحب أن أقول فلاناً وفلاناً لكن من المعيب وفي الخطوط الكويتية موظفون يعرفون من يشرب منا ومن يخربط في الرحلات ويصير سيدا وملا في هذا المكان، لذلك أتحدى من يظهر لي بند لحم الخنزير أو الخمرة في الميزانية وأتحدى من يقول رأينا لحم الخنزير في الطائرة لأنني لم أراه قط، هناك مؤامرة تحاك ضد هذه المؤسسة الناجحة، مؤامرة من الشركات العالمية وينفذها أعضاء في هذا المجلس
مقاطعة من بعض السادة الأعضاء لا لا غير صحيح
العضو عبد الكريم الجحيدلي: والله العظيم لن أوافق على شيء يغضب رب العالمين، وإذا كانوا الأعضاء يريدون الكلام الصحيح ولا يريدونه للاستهلاك المحلي ونشر الدعاية فعلاً، عليهم الآن أن يتقدموا باقتراح إذا كان هذا الباب موجوداً في الميزانية
العضو عباس مناور: أنا كمقرر للجنة أقول إن الخمرة موجودة في هذه الميزانية ولن نوافق على ميزانية فيها خمرة، أما القول بأننا نتاجر لشركات أخرى لا لا نحن نعتز بالمؤسسة ونقدرها فليحذفوا منها الخمرة ونحن موافقون وليس لدينا مانع
العضو حسن حيات: أنا من الموافقين على منع الخمرة في القانون العتيد، وإن شاء الله نحن من المسلمين والأعضاء كلهم من المسلمين، ومؤيدون لوجهة نظر الاخوان الذين يعارضون، ونحن مع المعارضين، انما يجب أن نبحث شيئاً واقعاً، فأنا لا أرى الآن في الميزانية شيئاً من هذا، ولكن يكون ذلك إما بوعد من رئيس المؤسسة أو بمشروع قانون أو توصية أن يمنعوا الخمرة
العضو يوسف المخلد: يؤسفني كثيراً أن يقف شخص أعزه وأقدره وأحترمه وهو رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية الكويتية، ويوضح توضيحاً وافياً عن بيع المشروب في الطائرات، ويأتي من يأتي بعده ويقول لا، الميزانية ليس فيها، أنا مثلهم كنت أعرف ان ما فيها، لكن بعد وضع النقاط على الحروف، أرجو رجاء حاراً أن تقف الحكومة الآن… أنا لما أتكلم فنحن كمسلمين ومصلين وكذا، أنا كمسلم لن أقر ولن أقبل وإذا كنت لا أخشى الناس فإني أخشى الله، ولن أقبل ولن أقبل ولن أقبل، أن تباع الخمرة في الطائرات الكويتية، موضوعنا الآن في غاية الخطورة وتشعب وأخذ دوراً كبيراً ووصل إلى الدين ووصلنا إلى الإسلام ولن نقبل بذلك
العضو محمد الرشيد: برأيي بإمكان الحكومة أن تلغي هذا البند وتمشي الميزانية بدلاً من أن يكون هناك انشقاق، أما إذا كانت الحكومة ترى في اقتناعها الإصرار، فأنا برأيي أنها سوف لا تستفيد، وسبق لي في العام الماضي أن اقترحت بأنه يجب أن تعدل المادة الثانية في الدستور وأن تكون الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع حتى لا يكون هناك باب للاستثناءات، وفي الوقت الذي تكلم فيه الزميل رئيس الخطوط الكويتية وقال فعلاً نحن نبيع، هناك أمام القضاء أناس يحاكمون لأنهم مخمورون، والقضاء ليس بيننا وبينهم سوى شارع واحد، هذا لا يجوز أصلاً ولا يمكن أن يقر، وإذا أقرت يجب إلغاء محاكمة كل من يحاكم أمام المحاكم، وأنا شخصياً قلت قبل هذه المرة، أن سبب منع الخمرة كله لم تكن الحكومة في ذلك اليوم راضية عنه، لكن أنا أعرف أنها لم تستطع أن تأتي بأكثرية في المجلس لكي توافق على عدم منع الخمرة، فلهذا السبب اعتبرت نفسها موافقة، لكنها موافقة في الظاهر وغير راضية في الباطن، كذلك أنا لا أرضى لها أن تقول لا أدري أن الخمر موجود في الفنادق وأن هناك أناس يتاجرون فيه، لو قالت الحكومة لا أدري، أنا لا أرضى لها هذا الشيء، لأنه إذا كانت لدينا حكومة لا تدري عن المشروب الموجود داخل الكويت بينما يدخل عن طريق غير شرعي، أنا أقول معنى ذلك أنه ليس لدينا حكومة…أنا أرجو من الحكومة أرجو صادقاً أن تقف وتقول يا اخوان أن هذا البند يمكن أن يخلق تفرقة بين الاخوان في هذا المجلس ونحن في غنى عن هذا البند، وإذا الغى هذا البند انتهى الاشكال، أما كلمة الزميل عبدالكريم الجحيدلي حينما قال أنا سافرت على الكويتية ولم أر لحم الخنزير فأنت صادق لأنك لم تطلبه ولو أنك طلبته لتبين لك ولأعطوك إياه…ثم أود أن أسال كم كلمة نابية سمعناها في الطائرة من شخص مخمور؟ ويمكن في يوم من الأيام أن يحدث شجار في الطائرة ويقال إنه مخمور ولا لوم عليه، فليس كل الناس يتحملون كلمة مخمور، فلنتحاشى هذا الشر ونحن دولة من فضل الله وشكره أنعم علينا فلنأخذ من نعمتنا ونحفظ بها ديننا
وزير المالية والنفط عبد الرحمن العتيقي: أتفق مع الاخوة في المجلس وأختلف معهم، أتفق معهم في أنه لا يجوز أن تكون لدينا مادة في القانون وتخالفها مؤسسة حكومية وأختلف معهم في أنه ليس هناك في الميزانية بند صريح ينص على استيراد خمور، ولكن نحن هنا أمام ميزانية الخطوط الجوية الكويتية وأمام شيء بغض النظر عما يقوله رئيسها أو لا يقوله، كلنا نعرف كأعضاء في هذا المجلس ونركب طائرات الكويتية، نرى أن الخمرة تقدم وتباع وهذا ليس سجالاً ننتظر من رئيس الخطوط أن ينكره أو يعترف به، وإزاء هذا الموقف يتخذ المجلس توصية ونحن نؤكد لهم أنهم من الآن فصاعداً لن تباع الخمرة على الخطوط الجوية الكويتية ولن تقدم في الأجواء الكويتية
رئيس المجلس موجهاً كلمته للنواب: قدموا توصية
العضو يوسف الرفاعي موجهاً كلامه لوزير المالية: منعاً باتاً؟
وزير المالية والنفط عبد الرحمن العتيقي: منعاً باتاً
العضو يوسف الرفاعي: مشكورين، مشكورين
تصفيق من بعض السادة الأعضاء
وزير المالية والنفط عبد الرحمن العتيقي: ولتمتنع الخطوط الجوية الكويتية عن أن تقدم شراباً ولتخسر، من ترك شيئاً لله عوضه الله
العضو عبد العزيز المساعيد: نحن على الدوام نطالب وزير الداخلية بتطبيق القوانين، فلو أن وزير الداخلية والدفاع يطبق القوانين، لرأيت كل هؤلاء النواب يذهبون إليه كل يوم في الديوانية أو في بيته أو الوزارة ويشغلونه حتى عن أعماله طالبين التوسط لديه ليخرج بعض المواطنين من السجن، ولو طبق القوانين لأصبح ثلثا أهل الكويت في السجن
ضجة وضرب على الطاولات من بعض الأعضاء
العضو عبد العزيز المساعيد: بموجب المادة 206 من قانون الجزاء التي أقرها المجلس هنا لا يمكن أن يحكم على شخص يشرب أو لديه مشروب خاص له، إلا إذا كان هذا الشخص سيتاجر فيه، إنما مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية تستعمل المشروب كخدمات لا للمتاجرة ومن ثم فهو يقدم في الطائرة وهي خارج الأجواء الكويتية، فما علاقتنا بهم وهم في الجو، يا أخي نحن كنا نطالب بإباحته، وهذه الإباحة يا أخي ستأتي في المستقبل مهما وقفوا ومهما… لا يمكن أن يقفوا في وجه الشمس يا أخي، أين نحن والدنيا! الزمن راح وانتهى ونحن نجلس هنا ونتجادل على أساس… نطالب مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية بتحسين المشروب لا بمنعه، وهؤلاء الذين يضربون على الطاولات نريد أن نفحص دمهم لنرى ما به من كحول ولا علينا منهم
مقاطعة من العضو مرضي الأذينة موجهاً كلامه للرئاسة: عليه أن يسحب كلامه
العضو عبد العزيز المساعيد: لن أسحب كلامي وسأطالب بإباحة الخمر وأطالب بلحم الخنزير وإذا كان هناك شيء أكبر فنحن نريده ولا علينا من الغير كل شخص له رأيه
ترددت أصوات واحتجاجات
العضو عبد العزيز المساعيد: وأشكر رئيس المؤسسة وموظفيها الذين وضعوا هذه المؤسسة في القمة، هناك شركات تحارب هذه المؤسسة ونأتي نحن هنا ونضرب هذه المؤسسة بيدنا فلذا أرجو من المجلس أن يترك إباحة الخمر إذا خرجت الطائرة من الأجواء الكويتية
رئيس المجلس: هل تريدون أن نكمل النقاش؟
بعض الأعضاء: أي نعم.. والبعض الآخر: لا لا
العضو مرضي الأذينة: ما دام الوزير وقف وتعهد فلننته
العضو عبد العزيز المساعيد: لا لا حتى لو وافق الوزير نحن لا نوافق
العضو فالح الصويلح: نريد توصية من المجلس بخصوص منع الخمور
العضو محمد الرشيد: أرجو شطب كلمة قالها أحد الزملاء وهي أننا نطالب حتى بالإباحة فرجاء أن تشطب هذه الكلمة من المحضر، وأشكر سعادة وزير المالية على هذا الموقف المشرف
أحد الأعضاء: كلنا نشكره
رئيس المجلس: هل يوافق المجلس على بند الإيرادات؟
ترددت أصوات: هل يكون التصويت بناء على تعهد الوزير؟
العضو فالح الصويلح: نريد شيئاً ملموساً، نريد توصية بخصوص منع الخمور
رئيس المجلس: الوزير تعهد وانتهى
كان بعض الأعضاء يرفعون أيديهم وينزلونها
رئيس المجلس: يا اخوان التصويت غير واضح فالموافق يرفع ايده؟
العضو علي الغانم: نقطة نظام… هل حذف المبلغ من الميزانية؟ لم يحذف فيجب أن يصوت على الحذف
رئيس المجلس: لم يحذف
العضو علي الغانم: إذن معنى ذلك أن الميزانية تمشي كما جاءت
بعض الأعضاء: لا لا
العضو غنام الجمهور: نحن هدفنا فقط ألا تباع الخمرة
العضو علي الغانم: يجب أن يقدر المبلغ ويخصم من اجمالي الإيرادات ويصوت على الخصم
وزير المالية والنفط عبد الرحمن العتيقي: أنا قلت في مطلع حديثي أني أتفق مع المجلس وأختلف معه (كرر مداخلته السابقة) وهذا الشيء الذي يشتكي منه الاخوان داخل المؤسسة نمنعه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعض الأعضاء: خلاص هذا الذي نريده
رئيس المجلس: ليأتي الاخوان ونصوت
هنا هَمَّ العضو يوسف الرفاعي بالخروج
رئيس المجلس: يا سيد يوسف أرجو أن تبقى فنحن سنصوت
العضو سامي المنيس: المجلس بإمكانه أن يصوت والنصاب كامل، فلماذا هذا التعطيل؟ لنصوت الآن والنصاب متوافر
العضو محمد الرشيد: العضو علي الغانم أثار نقطة فعلاً تستحق الانتباه قليلاً، نحن الآن اعترضنا على الميزانية لأن في ضمنها قيمة المشروب والآن سعادة الوزير قال إنه يتعهد بمنعه منعاً باتاً، المنع البات الذي عرفناه واقتنعنا به أن المشروب لا يمنع فقط في الأجواء الكويتية بل لا نريد أي دخل يدخل على الدولة من الخمرة من أية جهة كانت، الشيء الثاني هو أنه يجب أن يخصم من الميزانية ما خصص لهذا حتى تمشي الميزانية
وزير المالية والنفط عبد الرحمن العتيقي: إذا أخذنا بكلام العضو محمد الرشيد فمعنى ذلك أن مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية سوف تحصل على مال من وراء الخمرة، إذا كان هناك راكب يشرب الخمرة وهي لا تعطيه إياه فكيف تحصل منه قيمته، التحصيل يأتي عن طريق البيع والبيع أيضاً ليس بقصد المصلحة، ولذلك لن يتم بيع الخمور على طائرات مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية
بعض الأعضاء: خلاص
العضو بدر المضف: الآن إذا شطب بند المشروبات من الميزانية اذاً سيرفع من إيرادات الميزانية، فهل ستتغير الميزانية أم لا؟ اذاً يجب أن تسحب الميزانية الآن
أحد الأعضاء: لا لا داع
العضو بدر المضف: معلوم يجب أن تسحب الميزانية لأن هذا في بند الإيرادات وسوف تتغير الميزانية، هذا هو المفهوم الصحيح فليجبني السيد وزير المالية على ذلك
أحد الأعضاء: يصير وفراً
العضو بدر المضف: كيف يصير وفراً؟ يجب أن ترجع الميزانية للجنة مرة ثانية
العضو فالح الصويلح: لا يوجد بند خاص بالمشروبات الروحية في الميزانية، نحن فقط الذي نريده من المؤسسة الكويتية أن تمنع شرب الخمرة في الطائرة، انما لا يوجد بند خاص بالمشروبات في الميزانية لكي نلغيه، لو كان هناك شيء لألغيناه، كلام الوزير هو على أساس أن تمنع مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية الخمرة في الطائرة، خلاص
العضو علي الغانم: هل نحن نأخذ الموضوع ارتجالاً هكذا؟ لو أخذ كلام وزير المالية بعين الاعتبار، معنى ذلك أن كل الإيرادات تتغير الآن وليس فقط إيرادات الخمرة، هل منع المشروبات في الطائرة سوف يؤثر على دخل الطائرة؟
بعض الأعضاء: هذا ليس موضوعنا
العضو علي الغانم: لا أعرف لماذا المقاطعة؟ نحن استمعنا لكلامهم في جلستين أو ثلاث، فدعونا نوضح، نحن كل سؤالنا هو أننا لا نريد أن نأتي في السنة القادمة ونطالب مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية على أساس انها قدرت إيراداتها بكذا ولم يتحصل الايراد، أنا اعتقد أنه من المفروض الآن أن ترجع الميزانية وتعاد دراستها لأني واثق
بعض الأعضاء: عدل
وزير المالية والنفط عبد الرحمن العتيقي: أريد أن أعلق على كلام من يقول إن مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية تخسر أو تربح، أولاً هذه مؤسسة خدمات، نريد مؤسساتنا أن تكسب ولا نريدها أن تخسر، نريد لها الرواج ونريد لها الخير، لكنني لا أعتقد أن الدولة ستنتهي إذا خسرت مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله، إذا كنا سنعمل فستكسب مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية ولن تخسر من وراء ذلك
تصفيق من الأعضاء
رئيس المجلس: الموافق على المبلغ المقدر للإيرادات يرفع يده؟
رفع بعض الأعضاء أيديهم وكانوا أقلية بالنسبة لعدد الحاضرين إذ كان عددهم 25
رئيس المجلس: نتيجة التصويت (موافقة 25، عدم موافقة 3) إذاً يعلق باب الإيرادات
العضو إبراهيم خريبط: للأسف اخ الرئيس إما أن تكون هناك خمرة ويوافق الجماعة وإذا لم يكن هناك خمرة لا يوافقون
رئيس المجلس: خلصنا انتهينا، عطلوا الميزانيات وعطلوا الجدول، عطلوا كل شيء
وفي جلسة 1974/2/5 تمت الموافقة على ميزانية الكويتية وخاصة البنود الأخرى أما بند الإيرادات فإنه ظل معلقاً وفي هذه الجلسة أيضاً حدثت بعض المناوشات لكنها لم تكن على مستوى الجلسات السابقة خاصة أن تعهد وزير المالية والنفط عبدالرحمن العتيقي قد أنهى جدل المشروب في طائرات الخطوط الجوية الكويتية إلا أن هناك ملاحظة مهمة أنه في هذه الجلسة حدث سجال بشأن ما نشرته جريدة القبس من هجوم على بعض النواب وخاصة ما تعرض له العضو يوسف الرفاعي، ولن أتطرق إلى ما دار من حديث (وبالإمكان الرجوع إلى المضابط وقراءة تلك المداخلات)
وبذلك انتهى الجزء الثاني من سلسة منع الخمر على متن الخطوط الجوية الكويتية، ويتبقى الجزء الأخير وهو الجزء المتعلق بمنع الخمر في السفارات وممثلي الهيئات الدبلوماسي، وسأحاول بقدر المستطاع أن أنشر الجزء الثالث والأخير بالوقت القريب








Leave a comment